FBM Estetik
444 1 326

شد الفخذ (رأب الفخذ)

11.07.2026 11.07.2026 Prof. Dr. Hayati AKBAŞ قراءة 1 دقيقة
captcha

لقد قرأت وفهمت إشعار الخصوصية الخاص بالمريض وفقاً للتشريعات المعمول بها لحماية البيانات الشخصية. أقر بحقوقي في الوصول إلى بياناتي الشخصية وتصحيحها وحذفها، وأعطي موافقتي الصريحة والمستنيرة على معالجة بياناتي ومشاركتها.

Prof. Dr. Hayati AKBAŞ
الكاتب
Prof. Dr. Hayati AKBAŞ
أخصائي الجراحة التجميلية والترميمية والتجميلية

مساعد. الدكتور الأستاذ الدكتور حياتي أكبا ، لديه العديد من الدراسات العلمية والمقالات المنشورة في المجلات العلمية الوطنية والدولية ، ويتم تقديم العديد من الدراسات العلمية في المؤتمرات الوطنية والدولية...

ترهّل الجلد في الفخذ الداخلي شكوى يحملها كثير من المرضى بصمت لسنوات طويلة. احتكاك الساقين ببعضهما أثناء المشي، تجنّب ارتداء التنورة أو الشورت في الصيف، الانزعاج من تموّج الجلد داخل ملابس الرياضة… كلها أمور تتجاوز القلق الجمالي لتقيّد الحياة اليومية فعليًا. والجلد في هذه المنطقة رقيق ونسيجه الداعم ضعيف نسبيًا، لذا حين يفقد شدّه مرة واحدة، غالبًا لا يعود إلى صلابته السابقة مهما بلغت شدّة التمارين.

شدّ الفخذ، أو ما يُعرف طبيًا برأب الفخذ (Cruroplasty)، هو العملية التي تزيل هذا الجلد الزائد والنسيج المترهّل جراحيًا وتُعيد تشكيل السطح الداخلي للفخذ. كثيرًا ما يُخلَط بينها وبين التمارين أو شفط الدهون، لكنها تختلف عنهما: المشكلة الأساسية هنا ليست الدهون، بل جلد فقد مرونته.

في هذا الدليل نتناول شدّ الفخذ من أوله إلى آخره. سنتحدث بصراحة عن من يناسبهم، ولماذا لها مكانة خاصة عند من فقدوا وزنًا كبيرًا، وعن الخيارات الجراحية، وعن الموضوع الأكثر إثارة للأسئلة: أين يقع الأثر وكيف يتغيّر مع الوقت. هدفنا أن تصل إلى الطبيب مستعدًا بما يكفي لطرح الأسئلة الصحيحة أثناء الكشف.

Uyluk Estetiği

ما هو شدّ الفخذ؟

شدّ الفخذ عملية لنحت الجسم تزيل الجلد الزائد وقدرًا من النسيج الدهني المتراكم في الفخذ الداخلي أو الأمامي الداخلي، ثم ترفع النسيج المتبقّي إلى أعلى وتُنحّف الخطّ الداخلي للساق وتشدّه. الغرض ليس تنحيف الساق، بل التخلّص من فائض الجلد المتدلّي المتموّج الذي يسبّب الاحتكاك، ومنح الفخذ محيطًا أكثر انتظامًا وشدًّا.

لهذا الترهّل أسباب رئيسية عدّة. أكثرها شيوعًا نزول الوزن الكبير: الكيلوغرامات التي تُفقد بسرعة بعد الحمية أو الرياضة أو جراحة السمنة تترك الجلد الذي خسر حجمه من تحته فارغًا، فلا يستطيع أن ينكمش مجددًا. والسبب الشائع الثاني هو التقدّم في العمر، إذ يتراجع دعم الكولاجين والإيلاستين في الجلد على مرّ السنين. يُضاف إلى ذلك دورات فقدان الوزن واستعادته المتكرّرة، وطبيعة الجلد الوراثية، وأثر الشمس على المدى الطويل.

ينبغي أن نوضّح أمرًا منذ البداية: شدّ الفخذ ليس عملية «تنحيف». قد يقلّل محيط الساق ببضعة سنتيمترات، لكن المكسب الأساسي هو زوال فائض الجلد وشدّ النسيج. أما الساق التي يقتصر مشكلتها على فائض الدهون وجلدها ما زال مرنًا وشابًّا، فغالبًا لا تحتاج إلى الشدّ؛ وقد يكفي فيها شفط الدهون وحده. القرار يُبنى على هذا التمييز.

من هو المرشّح المناسب؟

المرشّح الأنسب لشدّ الفخذ هو من لديه ترهّل واضح في جلد الفخذ الداخلي، وتبيّن أن هذا الترهّل لن يتحسّن بشفط الدهون. وفي تقييم المرشّح تبرز نقاط مشتركة عدّة:

  • من لديهم فائض جلد بعد نزول وزن كبير. هذه الفئة تشكّل الجزء الأكبر من المرضى. ويُتوقّع أن يكون الشخص قد بلغ وزنه المستهدف وحافظ عليه ثابتًا لفترة.
  • من صحّتهم العامة تسمح بالجراحة. ينبغي أن تكون حالات مثل أمراض القلب والرئة والسكري تحت السيطرة.
  • من توقّعاتهم واقعية. المريض الذي يدرك أن شدّ الفخذ يتمّ مقابل أثر ويتقبّل هذه المعادلة يغادر العملية أكثر رضًا.
  • من هم في وضع يسمح بالإقلاع عن التدخين. فالتئام الجرح حسّاس في هذه المنطقة، والتدخين عامل خطر جدّي.

إذا كان بالإمكان الإمساك بثنية «فائضة» واضحة من جلد الفخذ الداخلي باليد، فهذا غالبًا وضع يستفيد فيه الشخص من الشدّ. أما كمّية الجلد المتجمّعة، والارتفاع الذي يبدأ عنده الترهّل، فيحدّدان التقنية التي ستُختار.

من لا تناسبهم العملية؟

لا يقلّ أهمية عن ذلك معرفة متى يجب تأجيل العملية أو عدم إجرائها إطلاقًا:

  • إذا لم يكتمل نزول الوزن بعد. فإن استمرّ فقدان الوزن الكبير بعد العملية، عاد الجلد وفرغ وفسدت النتيجة. ويُتوقّع أن يكون الشخص قد اقترب من وزنه المثالي وثبت عليه ستّة أشهر على الأقل.
  • إذا كان هناك خطة قريبة لخسارة وزن ملحوظة أو لجراحة سمنة. في هذه الحالة تُنجَز رحلة الوزن أولًا.
  • إذا وُجد سكري غير مضبوط، أو اضطراب في تخثّر الدم، أو عدوى نشطة. فهذه تعطّل التئام الجرح وسلامة الجراحة معًا.
  • إذا كان في الساقين وذمة لمفية شديدة أو اضطراب دوري غير معالَج. لأن شدّ الفخذ قد يؤثّر في التدفّق اللمفي بهذه المنطقة، فتُقيَّم هذه الحالة بحذر وقد تشكّل مانعًا من العملية أحيانًا.
  • إذا تعذّر الإقلاع عن التدخين. فالفخذ الداخلي من أكثر مناطق الجسم استعدادًا لانفتاح الجرح ومشكلات الالتئام، والتدخين يزيد هذا الخطر بوضوح.
  • عند من يقتصر توقّعهم على «تنحيف الساق» ويكون ترهّل الجلد لديهم محدودًا، قد لا يستحق الأثر الذي يتركه الشدّ المكسب الذي يحقّقه. وفي هؤلاء غالبًا يكون شفط الدهون خيارًا أنسب.

اختيار المرشّح السليم من أهم الخطوات التي تحدّد نجاح العملية؛ لذا يُجرى هذا التقييم بعناية بالغة أثناء الكشف.

متى يمكن إجراؤها بعد نزول الوزن الكبير؟

هذا من أكثر ما يسأل عنه المرضى بعد جراحة السمنة أو الحمية الصارمة. المنهج العام هو انتظار اكتمال نزول الوزن وثباته. وعمليًا يعني هذا، عند معظم المرضى، أن يبقى الوزن ثابتًا إلى حدّ كبير ستّة أشهر على الأقل بعد بلوغ الوزن المستهدف، وغالبًا من اثني عشر إلى ثمانية عشر شهرًا.

ولماذا الانتظار؟ لأن الجلد يظلّ يتغيّر ما دام الجسم ينزل وزنه. فإن أُجري الشدّ على وضع لم يستقرّ بعد، عاد الوزن المكتسب لاحقًا وفرّغ الجلد وقد تضيع النتيجة المحقّقة. كما أن حالة التغذية وتوازن البروتين خلال فترة النزول السريع قد يصعّبان التئام الجرح؛ ولهذا يُرجى، خاصة عند مرضى جراحة السمنة، أن تكون قيم مثل الفيتامينات والحديد في مستواها الصحيح.

التوقيت يخصّ كل شخص على حدة. فعند بعض المرضى يستقرّ الوزن خلال سنة، وعند غيرهم يستغرق وقتًا أطول. والطبيب الذي يقيّم منحنى وزنك وحالتك الصحية العامة معًا هو من يحدّد الوقت المناسب.

الكشف والتخطيط

الكشف الأول هو المرحلة التي تُرسَم فيها خريطة العملية. يقيّم الطبيب فخذيك وأنت واقف؛ لأن فائض الجلد لا يُظهر حقيقته إلا في الوضع القائم، ويتبدّل المشهد تمامًا عند الاستلقاء. وفي هذا التقييم يُنظر إلى أمور عدّة:

  • مقدار ترهّل الجلد وارتفاعه. هل يقتصر الفائض على الجزء العلوي القريب من المغبن، أم ينزل حتى الركبة؟ هذا التمييز يحدّد التقنية مباشرة.
  • جودة الجلد ومرونته. يبيّنان مقدار الانكماش المتوقّع.
  • كمّية النسيج الدهني. عليها يُقرَّر ما إن كان سيُضاف شفط الدهون إلى الشدّ.
  • التفاوت بين الساقين وآثار عمليات سابقة إن وُجدت.

الركن الثاني للكشف هو الفحص الصحّي. تُجرى تحاليل الدم، وتقييم التخدير إن لزم، وفحص الحالة الغذائية عند أصحاب تاريخ نزول الوزن الكبير. وعليك أن تبلّغ في هذه المقابلة عن كل الأدوية التي تتناولها كاملةً — خاصة مميّعات الدم، والمستحضرات الهرمونية، والمكمّلات العشبية التي تأخذها بانتظام — إذ قد يلزم إيقاف بعضها قبل العملية.

ينبغي أيضًا أن يُناقَش موضوع الأثر بصراحة في هذه المقابلة. فشدّ الفخذ عملية تترك أثرًا، ومعرفة موضع الأثر وطوله وكيف قد يتغيّر مع الوقت قبل العملية تجنّبك المفاجآت لاحقًا. التخطيط الجيّد يتيح للمريض أن يقرّر وهو على دراية بهذه المعادلة.

القرار ليس أحاديًّا أبدًا. الطبيب يبيّن ما هو ممكن تشريحيًا، وأنت تشرح توقّعك، ويُبنى الخطط عند تقاطع الاثنين.

الخيارات الجراحية

لا توجد طريقة واحدة في شدّ الفخذ؛ فاختيار التقنية يتبدّل بحسب كمّية الجلد الزائد ومن أين يبدأ. والمنطق الأساسي هو: كلّما زاد فائض الجلد ونزل إلى أسفل أكثر، طال الأثر بالمقدار نفسه. يقارن الجدول التالي بين الخيارات الرئيسية، والتفاصيل تحته.

شدّ الفخذ المصغّر (الإنسي) شدّ الفخذ العمودي (الرأسي) الشدّ المدمج مع شفط الدهون
لمن يناسب الفائض محدود في أعلى الفخذ الداخلي ترهّل متقدّم ينزل حتى الركبة فائض جلد + دهون واضحة معًا
موضع الأثر داخل ثنية المغبن، أفقي أثر عمودي ينزل من المغبن إلى الركبة أفقي و/أو عمودي حسب التقنية
طول الأثر قصير، غالبًا في حدود الملابس الداخلية طويل، على امتداد السطح الداخلي للفخذ متغيّر
التخدير عام أو نصفي عام عام
الإقامة بالمستشفى ليلة واحدة عادةً ليلة واحدة ليلة واحدة
العودة للعمل (المكتبي) 10-14 يومًا 2-3 أسابيع 2-3 أسابيع

شدّ الفخذ المصغّر (الإنسي)

هو الطريقة المفضّلة إذا اقتصر فائض الجلد على أعلى الفخذ الداخلي. يُجرى الشقّ أفقيًا داخل ثنية المغبن، بحيث يبقى عند الحدّ السفلي للملابس الداخلية أو البكيني. يُزال الجلد الزائد من هنا، ويُعلَّق النسيج المتبقّي إلى أعلى، على النسيج السليم في منطقة المغبن.

ميزته أن الأثر يبقى قصيرًا نسبيًا ومخفيًّا في منطقة مستترة. أما حدّه فهو أنه يعالج الجزء العلوي فقط. فإن نزل الفائض حتى مستوى الركبة، عجز الشدّ المصغّر وحده وبقي الترهّل في أسفل الفخذ. ولهذا يرتبط اختيار التقنية ارتباطًا وثيقًا بالتقييم أثناء الكشف.

شدّ الفخذ العمودي (الرأسي)

يُطبَّق خصوصًا بعد نزول الوزن الكبير، عند المرضى الذين ينزل فائض جلدهم من المغبن حتى الركبة. هنا يمتدّ الشقّ عموديًا على امتداد السطح الداخلي للفخذ. وبذلك يمكن إزالة الجلد في الاتجاهين العلوي-السفلي والمحيطي معًا؛ والنتيجة شدّ على طول الخطّ الداخلي للساق بأكمله.

مقابل ذلك أثر أطول. فالأثر العمودي لا يختبئ تحت الملابس الداخلية؛ يبقى على السطح الداخلي للفخذ وقد يكون ظاهرًا بوضوح يتفاوت من شخص لآخر. أما عند من لديهم ترهّل متقدّم، فلعدم وجود خيار واقعي آخر، يُطرح هذا الأثر كمعادلة مقبولة يجري الحديث عنها. وفي بعض الحالات المتقدّمة جدًّا قد تُستخدم الشقوق العمودية والأفقية معًا.

الشدّ المدمج مع شفط الدهون

عند كثير من المرضى يجتمع في الفخذ الداخلي فائض جلد وتراكم دهون معًا. في هذه الحالة يُضاف شفط الدهون إلى الشدّ: يُنحّف الدهن الزائد أولًا، ثم يُزال الجلد المترهّل ويُعلَّق. قد يمنح هذا الجمع محيطًا أكثر انتظامًا من الشدّ وحده، ويوازن عند بعض المرضى كمّية الجلد الواجب إزالتها.

الفرق بين شدّ الفخذ وشفط الدهون

كثيرًا ما يُخلَط بين هذين الإجراءين، لكنهما يحلّان مشكلتين مختلفتين. شفط الدهون يزيل الدهن الزائد فقط؛ لا يمسّ الجلد ولا يترك أثرًا. وفي الساق التي ما زال جلدها مرنًا وشابًّا، ينكمش الجلد ذاتيًا بعد شفط الدهن وتكون النتيجة جميلة. أما إن فقد الجلد مرونته — كما يحدث بعد نزول الوزن الكبير أو مع التقدّم في العمر — فقد يجعل شفط الدهون وحده الجلد الفارغ يبدو أكثر ترهّلًا.

أما شدّ الفخذ فيعالج مشكلة الجلد أساسًا: يزيل الجلد الزائد بالقصّ ويحقّق سطحًا مشدودًا مقابل أثر. باختصار، إذا كانت المشكلة دهونًا فشفط الدهون هو الأنسب، وإذا كانت جلدًا فالشدّ، وإذا اجتمعا فالنهج المدمج يُطرح. أما أيّهما يناسبك فيقرّره الكشف الذي يرى مقدار انكماش جلدك.

وللمرضى المهتمّين ببقية مناطق محيط الساق، يُتناول الإطار العام لجماليات الساق تحت عنوان منفصل.

كيف يمرّ يوم العملية؟

يُجرى شدّ الفخذ تحت تخدير عام في ظروف المستشفى؛ وفي عمليات الشدّ المصغّر المحدودة قد يُفضَّل أحيانًا التخدير النصفي (تخدير من الظهر). ويقرّر اختصاصي التخدير وجرّاحك معًا نوع التخدير بحسب نطاق العملية وحالتك الصحية.

تأتي صباحًا على معدة فارغة. قبل العملية يرسم جرّاحك على الفخذ خطة الشقّ والجلد المزمع إزالته وأنت واقف؛ هذا الرسم هو دليل العملية ويُجرى حتمًا في الوضع القائم. أما العملية نفسها فتستغرق نحو ساعتين إلى أربع ساعات بحسب التقنية وما إن كانت مدمجة.

حين تستيقظ يكون على فخذيك لباس ضاغط أو رباط مرن؛ وقد تكون قد وُضعت عند بعض المرضى أنابيب تصريف رفيعة تُخرِج السائل المتجمّع. تُنزع أنابيب التصريف عادةً خلال أيام قليلة. ومن الطبيعي أن يكون في المنطقة، خلال الساعات الأولى، شعور بالشدّ والضغط والخفقان.

ولا بدّ من الصدق بشأن الألم: قدر من الألم متوقّع في هذه العملية، لكنه يُضبَط إلى حدّ كبير عند معظم المرضى بمسكّنات منتظمة. القول إن «لا ألم إطلاقًا» غير صحيح؛ الهدف أن يبقى الألم عند مستوى يسهل التحكّم به براحة. ويُطلب منك المشي مسافات قصيرة برفقة الممرّضة في اليوم نفسه. الحركة المبكرة أبسط وأنجع تدبير يقلّل خطر تكوّن الجلطة في أوردة الساق. والإقامة بالمستشفى ليلة واحدة عند معظم المرضى.

جدول التعافي أسبوعًا بأسبوع

الجدول التالي إطار عام؛ فسرعة التعافي تختلف من شخص لآخر، والأذون النهائية يمنحها طبيبك في مواعيد المتابعة.

أول 72 ساعة. هذه أدقّ فترة. لأن الفخذ الداخلي منطقة تتحرّك باستمرار ويلامس سطحاها بعضهما، يُطلب منك ألّا تفتح ساقيك كثيرًا، وألّا تضع ساقًا على ساق، وألّا تقف طويلًا؛ تخفيفًا للشدّ الواقع على الغُرَز. ورفع الساقين قليلًا أثناء الاستلقاء يقلّل الوذمة. تُشجَّع المشيات القصيرة المتكرّرة، لا الطويلة.

الأسبوع الأول. تكون الوذمة والكدمات في أوضح حالاتها؛ ومظهر الفخذين في هذه الفترة لا يعكس النتيجة النهائية. يُرتدى اللباس الضاغط طوال اليوم تقريبًا. أما الاستحمام فيُسمح به عادةً خلال هذا الأسبوع بموافقة الطبيب، بحسب حالة الضمادة والتصريف. والراحة في هذه الفترة أثمن بكثير من إجهاد النفس.

الأسبوع الثاني. يتراجع التورّم قليلًا. وإن استُخدمت غُرَز غير ذائبة أمكن نزعها في هذه الفترة. أما العودة إلى عمل مكتبي فتصبح ممكنة عند معظم المرضى قرب نهاية هذا الأسبوع بعد الشدّ المصغّر، بينما يُنتظر عادةً أطول قليلًا بعد الشدّ العمودي. ويلزم تجنّب الجلوس طويلًا وتدلية الساقين.

الأسبوعان الثالث والرابع. يُعاد إلى معظم الحياة اليومية. الحركة بوتيرة مشي خفيفة مسموحة. وغالبًا يستمرّ استخدام اللباس الضاغط في هذه الفترة أيضًا. أما رفع الأثقال والجري والحركات التي تُجهد الساقين فلا تزال مقيّدة.

الأسبوع السادس. تبدأ عند معظم المرضى عودة تدريجية إلى تمارين أنشط. وإن اكتمل التئام الجرح فقد يُسمح بالسباحة والمسبح في هذه الفترة. ومع ذلك يُنتظر إذن الطبيب لتمارين الساق المجهِدة.

الشهر الثالث. تنحلّ الوذمة إلى حدّ كبير، ويتّضح المحيط الجديد للفخذ. أما الآثار فتبقى في هذه الفترة ورديّة-حمراء وواضحة نسبيًا؛ والبهتان الحقيقي يأتي لاحقًا.

الشهر الثاني عشر. في هذه الفترة يُرى المشهد الأقرب إلى النتيجة، شكلًا وأثرًا. وتبهت الآثار بوضوح عند معظم المرضى خلال هذه المدّة. وتستمرّ المتابعات على فترات مخطّطة طوال هذا الجدول.

كم يستمرّ استخدام المشدّ / اللباس الضاغط؟

اللباس الضاغط جزء مهمّ من هذه العملية؛ يقلّل الوذمة، ويساعد النسيج على الاستقرار في موضعه الجديد، ويمنح الراحة. والمنهج العام هو ارتداؤه طوال اليوم تقريبًا في الأسبوعين إلى الثلاثة الأولى (مع خلعه للاستحمام فقط)، ثم لمعظم اليوم بضعة أسابيع أخرى بعد ذلك. والمدّة الإجمالية تتراوح عند معظم المرضى بين أربعة وستّة أسابيع. أما المدّة الدقيقة فيحدّدها طبيبك الذي يرى تعافيك؛ ولهذا لا يصحّ إعطاء جدول «واحد للجميع».

المخاطر والمضاعفات

لا يخلو أيّ إجراء جراحي من المخاطر، وشدّ الفخذ يحمل، بسبب الخصائص التشريحية للفخذ الداخلي، بعض المخاطر التي ينبغي معرفتها جيدًا. ما يلي نادر في الغالب لكنه قد يحدث؛ وقرار العملية يجب أن يُتّخذ بهذه المعلومات.

  • مشكلات التئام الجرح. لأن الفخذ الداخلي منطقة تتحرّك باستمرار ورطبة ومعرّضة للاحتكاك، قد يظهر انفتاح في خطّ الغرز أو التئام متأخّر أكثر مما في المناطق الأخرى. والتدخين يزيد هذا الخطر بوضوح.
  • أثر واضح أو بارز (أثر متضخّم / جُدرة). يعتمد تكوّن الأثر على طبيعة جلد الشخص ولا يمكن التنبّؤ به تمامًا مسبقًا.
  • انزلاق الأثر إلى أسفل أو اتّساعه في منطقة المغبن. خاصة عند من يُزال منهم جلد كثير، قد يتغيّر موضع الأثر مع الوقت بسبب الشدّ الواقع على النسيج؛ وقد يتطلّب ذلك أحيانًا إجراءً تصحيحيًا.
  • تجمّع السائل (السيروما) وتجمّع الدم (الورم الدموي). قد يلزم تفريغه أحيانًا بتدخّل صغير.
  • العدوى.
  • الوذمة اللمفية أو التورّم المؤقّت. قد يظهر تورّم في الساق نتيجة تأثّر القنوات اللمفية بالمنطقة؛ وأكثره مؤقّت لكنه نادرًا قد يكون دائمًا. وعند من لديهم مشكلة سابقة في الدورة اللمفية يُقيَّم هذا الخطر بعناية.
  • تغيّرات في الإحساس. قد يظهر خدر أو تنميل مؤقّت أو دائم في الفخذ الداخلي.
  • التفاوت ونادرًا الحاجة إلى جراحة تصحيحية بسبب نتيجة مختلفة عن المتوقّع.
  • الجلطة في الأوردة (الخثار الوريدي العميق) والمخاطر المرتبطة بالتخدير العام.

نكتب هذه القائمة لا لتخويفك، بل لتكون جزءًا من قرارك. فاختيار المريض المناسب، وفريق ذو خبرة، والإقلاع عن التدخين، والمتابعة المنتظمة، تمنع معظم هذه المخاطر أو تكشفها مبكرًا. في المقابل، لا يعكس الحقيقة أيّ قول من نوع «خطر صفر» أو «لا يبقى أثر».

أين تبقى الآثار ومتى تبهت؟

الأثر أكثر ما يجب الحديث عنه في شدّ الفخذ، لأن أثر هذه العملية حقيقة واقعة. في الشدّ المصغّر يبقى الأثر داخل ثنية المغبن، أفقيًا وغالبًا عند الحدّ السفلي للملابس الداخلية أو البكيني. أما في الشدّ العمودي فيمتدّ الأثر على السطح الداخلي للفخذ ولا يختبئ تحت الملابس الداخلية.

ظهور الأثر يختلف من شخص لآخر؛ تلعب فيه طبيعة الجلد وطريقة الالتئام وموضع الأثر دورًا. والعبارات القاطعة مثل «يبقى تحت البكيني ولا يظهر إطلاقًا» ليست صحيحة لكل مريض؛ فالأثر العمودي خاصة قد يكون ظاهرًا بوضوح يتفاوت من شخص لآخر.

أما المشهد الواقعي من حيث التوقيت فهو: تكون الآثار حمراء وواضحة في أول شهرين إلى ثلاثة. وتبدأ بالبهتان تقريبًا من الشهر السادس، وتتحوّل عند معظم المرضى خلال 12-18 شهرًا إلى خطوط أرفع أقرب إلى لون البشرة. لكن الآثار قد لا تزول تمامًا؛ ومن الطبيعي أن تبقى ظاهرة بخفّة بشكل دائم. أما العناية بالأثر — استخدام جل السيليكون أو الشريط الذي يوصي به طبيبك، وحماية الآثار من الشمس ستّة أشهر على الأقل، والابتعاد عن التدخين — فقد تؤثّر إيجابًا في جودة الالتئام.

الديمومة والمدى البعيد: هل تفسد بزيادة الوزن؟

نتائج شدّ الفخذ طويلة الأمد لأن الجلد المُزال لا يعود. لكن الجسم يظلّ حيًّا؛ فتؤثّر فيه مع الوقت الجاذبية والتقدّم في العمر، والأهمّ تغيّرات الوزن.

أشدّ النقاط أهمية هو ثبات الوزن. فإن اكتُسب وزن ملحوظ بعد العملية، فقد يعود الفخذ ليمتلئ ويُجهد الجلد؛ وبالعكس إن فُقد وزن كبير من جديد، فقد يعود الجلد المشدود ويفرغ. لذا تُرى أفضل نتيجة عند المرضى الذين أُجريت لهم العملية بعد استقرار الوزن وحافظوا عليه بعدها. والحفاظ على وزنك متوازنًا هو أكبر حامٍ للنتيجة المحقّقة.

وينبغي أخذ التقدّم في العمر في الحسبان أيضًا. فمع مرور السنين يفقد الجلد جزءًا من مرونته الطبيعية من جديد؛ وهذا يسري على كل ساق، عُمِلت أو لم تُعمَل. شدّ الفخذ لا يوقف أثر الزمن لكنه يحسّن نقطة البداية بوضوح. والحركة المنتظمة والتغذية المتوازنة عادتان بسيطتان لكنهما الأنجع في الإسهام بالحفاظ على النتيجة طويلًا.

ويجدر أن نضيف أن رحلة نزول الوزن الكبير لا تقتصر عادةً على منطقة واحدة؛ فقد يوجد عند المريض نفسه فائض جلد في البطن أو الذراع أو منطقة الأرداف أيضًا، ويُتناول التخطيط لها ككلّ واحد.

أسئلة وأجوبة حول

النتيجة طويلة الأمد لأن الجلد المُزال لا يعود. لكن زيادة الوزن الملحوظة قد تعيد امتلاء الفخذ وتُجهد الجلد، كما أن نزول الوزن الكبير من جديد قد يعيد الجلد المشدود ويفرغه. وتُرى أثبت نتيجة عند المرضى الذين يحافظون على وزنهم متوازنًا بعد العملية. ومع التقدّم في العمر قد يفقد الجلد جزءًا من مرونته مجددًا مع الوقت.
تُؤجَّل العملية أو قد لا تُستحسَن عند من لم يكتمل نزول وزنهم بعد، أو يخطّطون قريبًا لخسارة وزن كبيرة أو لجراحة سمنة، أو لديهم سكري غير مضبوط أو اضطراب في تخثّر الدم، أو وذمة لمفية أو مشكلة دورية غير معالَجة في الساقين، أو تعذّر عليهم الإقلاع عن التدخين. أما من يكون ترهّل جلدهم محدودًا ومشكلتهم الأساسية دهون، فقد يكون شفط الدهون أنسب من الشدّ.
المنهج العام هو انتظار ثبات الوزن ستّة أشهر على الأقل بعد بلوغ الوزن المستهدف، وغالبًا من 12 إلى 18 شهرًا. هذه المدّة مهمّة لكي يأخذ الجلد شكله النهائي ويستقرّ توازن الجسم الغذائي معًا. أما التوقيت الدقيق فيخصّ كل شخص ويحدّده تقييم الطبيب.
شفط الدهون يزيل الدهن الزائد فقط، لا يمسّ الجلد ولا يترك أثرًا؛ ويناسب الساقين اللتين ما زال جلدهما مرنًا. أما شدّ الفخذ فيزيل الجلد الزائد المترهّل جراحيًا ويحقّق سطحًا مشدودًا مقابل أثر. إذا كانت المشكلة دهونًا فشفط الدهون هو الأنسب، وإذا كانت جلدًا مترهّلًا فالشدّ؛ وإذا اجتمعا فقد يُجريان معًا.
تكون الآثار حمراء وواضحة في أول شهرين إلى ثلاثة، وتبدأ بالبهتان تقريبًا من الشهر السادس، وتتحوّل عند معظم المرضى خلال 12-18 شهرًا إلى خطوط أرفع أقرب إلى لون البشرة. وقد لا تزول الآثار تمامًا. والعناية بالأثر والحماية من الشمس والابتعاد عن التدخين قد تؤثّر إيجابًا في جودة الالتئام.
يُرتدى عادةً طوال اليوم تقريبًا في الأسبوعين إلى الثلاثة الأولى، ثم لمعظم اليوم بضعة أسابيع أخرى؛ والمدّة الإجمالية عند معظم المرضى أربعة إلى ستّة أسابيع. يقلّل اللباس الضاغط الوذمة ويساعد النسيج على الاستقرار في موضعه. أما المدّة الدقيقة فيحدّدها طبيبك بحسب سرعة تعافيك.
قدر من الألم بعد العملية أمر متوقّع، لأن الفخذ الداخلي منطقة تتحرّك باستمرار. ويُضبَط هذا الألم إلى حدّ كبير عند معظم المرضى بمسكّنات منتظمة. الأيام الأولى هي الأكثر شدّة؛ ثم يخفّ الألم بوضوح في الأيام التالية.
العودة إلى عمل مكتبي تكون عند معظم المرضى نحو 10-14 يومًا بعد الشدّ المصغّر، وقد تبلغ 2-3 أسابيع بعد الشدّ العمودي. أما أصحاب الأعمال البدنية الشاقّة ومن يقفون طويلًا فتطول لديهم هذه المدّة. والمدّة الدقيقة تتغيّر بحسب طبيعة عملك وسرعة تعافيك.
المشيات القصيرة مشجَّعة منذ اليوم الأول للعملية. أما التمارين الأنشط فتُسمح تدريجيًا عادةً من الأسبوع السادس؛ ويُنتظر إذن الطبيب لتمارين الجري ورفع الأثقال التي تُجهد الساقين. أما السباحة فيُسمح بها بعد اكتمال التئام الجرح.
نعم. عند كثير من المرضى يجتمع في الفخذ الداخلي فائض جلد وتراكم دهون معًا؛ وفي هذه الحالة يمكن إضافة شفط الدهون إلى الشدّ للحصول على محيط أكثر انتظامًا. أما ما إن كان الجمع سيُجرى فيقرّره التقييم أثناء الكشف.
يُطبَّق شدّ الفخذ عادةً على الساقين في الجلسة نفسها؛ فيُحافَظ بذلك على التماثل وتُعاش فترة تعافٍ واحدة. أما في خطط نحت الجسم الشاملة، فقد يفضّل الطبيب تقسيم الإجراءات إلى مراحل لموازنة العبء الجراحي.
لا. تبهت الآثار بوضوح مع الوقت لكنها قد لا تزول تمامًا؛ ومن الطبيعي أن تبقى ظاهرة بخفّة بشكل دائم. ويتوقّف شكل الأثر النهائي على طبيعة جلد الشخص وطريقة الالتئام والعناية بالأثر. شدّ الفخذ إجراء جراحي يعالج ترهّل الفخذ الداخلي وفائض الجلد، خاصة بعد نزول الوزن الكبير، ويحقّق شدًّا واضحًا مقابل أثر. والمعلومات في هذه الصفحة للتوعية العامة؛ أما تحديد التقنية المناسبة لك، بل وما إن كان شفط الدهون كافيًا بدل الشدّ، فلا يقرّره إلا كشف وجهًا لوجه وتقييم الطبيب. ومناقشة أسئلتك مع اختصاصي الجراحة التجميلية في مقابلة كشف هي الخطوة الأولى الصحيحة.

التعليقات

لا تعليقات بعد.

إضافة تعليق
captcha

يتم فحص جميع محتويات FBM طبياً، ويتم تأكيد دقتها قدر الإمكان من قبل أطبائنا لأغراض التحقق.
نحن نعتمد في معلوماتنا فقط على المصادر المرتبطة بالأبحاث الأكاديمية، والمؤسسات الإعلامية المرموقة، والمواقع الإلكترونية المتخصصة في الموضوع الأساسي لموقعنا.
إذا كنت تعتقد أن المعلومات الواردة في المحتوى غير صحيحة أو غير محدثة أو مشكوك فيها لأسباب أخرى، يرجى الإبلاغ عن الحالة باستخدام نموذج الاتصال هنا.

تم إعداد هذا المقال من قبل فريق المحتوى الطبي في FBM، وقد تمت مراجعة دقة وصلاحية المعلومات الطبية الواردة فيه من قبل أ. د. حياتي أكباش. بالإضافة إلى المعلومات، تم التأكد أيضاً مما إذا كانت الصور المستخدمة ذات صلة وتهدف تماماً إلى تزويد المستخدمين بالمعلومات.

يحتوي هذا المقال على مصطلحات علمية كتبها أطباؤنا، وهي تستند إلى حقائق تم فحصها من قبل خبراء في مجالهم.
يقوم فريق FBM، المتخصص في مجال الجراحة التجميلية، بإنشاء هذه المقالات وتحديثها عند الضرورة بناءً على معلومات طبية موضوعية وصادقة. قد تتضمن بعض المعلومات في هذا المقال مراجع.

المعلومات الواردة في هذا الموقع لا تغني عن الفحص الطبي. قد تختلف النتائج من شخص لآخر.